الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

 

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

(The International Federation of Red Cross and Red Crescent Societies (IFRC

 

إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر هو أكبر منظمة إنسانية في العالم، ويوفر العون والمساعدة بدون تمييز بسبب الجنسية، أو العرق، أو المعتقدات الدينية، أو الآراء السياسية. 
تأسس الاتحاد في باريس في 5 مايو 1919 ، في أعقاب الحرب العالمية الأولى، حيث أظهرت الحرب ضرورة التعاون الوثيق بين جمعيات الصليب الأحمر والتي جذبت إليها الملايين من المتطوعين لبناء كيان كبير من الخبرات، وذلك من خلال النشاطات والمساعدات الإنسانية التي قدمتها باسم أسرى الحرب والمقاتلين. ولم يكن في مقدور أوروبا المدمرة خسارة مثل هذا الكيان النافع والثمين. 
ويرجع الفضل لإنشاء الاتحاد إلى هنري دافيسون رئيس لجنة الصليب الأحمر الأمريكية وقت الحرب. حيث بادر دافيسون بعقد مؤتمر طبي دولي نتج عنه ولادة ما كان يسمى رابطة جمعيات الصليب الأحمر، والذي تم تسميتها لاحقاً في أكتوبر من عام 1983 رابطة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ثم أطلق عليها في نوفمبر من عام 1991 الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. كان أول أهداف الاتحاد هو تحسين الوضع الصحي لمواطني الدول التي عانت بشدة خلال أربع سنوات من الحرب. وكان الغرض منه “تقوية وتوحيد جمعيات الصليب الأحمر الكائنة، وتشجيع قيام جمعيات جديدة بغرض القيام بنشاطات صحية وطبية”.
الأعضاء المؤسسين للاتحاد هم: بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، والولايات المتحدة. تزايد العدد بمرور الوقت حتى بلغ عدد الجمعيات الوطنية المعترف بها 189 جمعية – أي ما يقارب جمعية في كل دولة من دول العالم. وقد كانت مهمتها الأولى مساعدة ضحايا مرض حمى التيفوس والمجاعة في بولندا؛ أما حالياً فإنها تُدير ما يربو عن 80 عملية إغاثة في العام الواحد.، لتعزيز التعاون بين مختلف المنظمات الإنسانية. فهي أكبر منظمة إنسانية. تتعامل مع تعزيز القيم الإنسانية ، وتنظيم الإغاثة في حالات الكوارث ، والتأهب للكوارث ، والمساعدات الطبية المجتمعية ، وتنمية القدرات المحلية .وتقع أمانة السر في مدينة جنيف، وله أكثر من 60 بعثة موزعة بشكل استراتيجي لدعم نشاطاته حول العالم. وهناك الكثير من الجمعيات في طور التكوين

رؤية الاتحاد: إلهام، وتعزيز، وتسهيل، وتشجيع مختلف أشكال النشاطات الإنسانية للجمعيات الوطنية في كل وقت، بهدف منع و تخفيف المعاناة الإنسانية، وبالتالي المساهمة في الحفاظ على والنهوض بكرامة الإنسان والسلام في العالم.

دور الاتحاد الدولي

يقوم الاتحاد بتنفيذ عمليات إغاثة لمساعدة ضحايا الكوارث، ويضيف على ذلك القيام بأعمال تنموية لتقوية قدرات الجمعيات الوطنية الأعضاء. تركز أعمال الاتحاد على أربع محاور أساسية، وهي: تعزيز القيم الإنسانية، والاستجابة للكوارث، والاستعداد للكوارث، ورعاية الصحة والمجتمع.
إن الشبكة الفريدة من نوعها التي تربط بين الجمعيات الوطنية – والتي تغطي كل دول العالم تقريباً – هي مصدر القوة الرئيسي للاتحاد. والتعاون بين هذه الجمعيات يعطي الاتحاد إمكانيات أعلى لتطوير القدرات ومساعدة ذوي الحاجة. فعلى الصعيد المحلي مثلاً تعطي هذه الشبكة الاتحاد القدرة على الوصول لمجتمعات بعينها.
  •  إن دور الأمانة في جنيف هو تنسيق وحشد جهود الإغاثة لمواجهة حالات الطوارئ الدولية، وتعزيز التعاون بين الجمعيات الوطنية، وتمثيل هذه الجمعيات في المحافل الدولية.
  • إن دور البعثات الخارجية الميدانية هو مساعدة الجمعيات الوطنية وتقديم المشورة لها في عمليات الإغاثة وبرامج التنمية، وتشجيع التعاون الإقليمي. 
في عالم تتزايد فيه العزلة والتوتر ويتجه لمزيد من العنف، كان من الجلي أنه يجب على الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن يؤيد ويدافع عن القيم الفردية والاجتماعية التي تشجع احترام الإنسان لأخيه الإنسان، وتحفز العمل المشترك لإيجاد حلول لمشاكل المجتمع. لقد اعتنق الاتحاد الدولي نظرية روحية ثابتة المبادئ وذلك لتعزيز القيم الإنسانية والمبادئ الأساسية السبعة لحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر. ولقد تم تعريفها كواحدة من المواضيع الأربعة الجوهرية لنشاطات أي جمعية وطنية، للاتحاد الدولي في الاستراتيجية 2010.

 المبادئ الأساسية هي؛ الإنسانية، عدم التحيز، الحياد، الاستقلال، الخدمة التطوعية، الوحدة والعالمية

الهدف من تعزيز وتشجيع المبادئ الأساسية والقيم الإنسانية يكمن في التأثير على سلوك الأفراد الذين نعمل معهم، وذلك من خلال فهم أفضل لهذه المبادئ والقيم. والمجموعات الثلاث الأساسية المستهدفة هي: من يعملون في جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والسلطات العامة والخاصة، وأفراد المجتمع الذي نعمل على أراضيهم.

الأولويات الرئيسية لهذا المجال هي:

تنمية فهم أفضل داخلياً

سوف يتم طرح مبادرات أخرى جديدة لضمان فهم موظفي ومتطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر للمبادئ الأساسية والتصرف طبقاً لها في عملهم مع من هم عرضة للأذى في وقت السلم، والكوارث، والصراعات المسلحة. وسوف يشمل التدريب على:  
  • الأسس القانونية والإيديولوجية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وإجراءات وتعليمات اتخاذ القرار، بالإضافة إلى التواصل والعلاقات مع الآخرين.
  • زيادة وعي السلطات العامة والخاصة
تضمن إدراك السلطات المُشاركة أن أعمال الصليب الأحمر والهلال الأحمر سوف تُسهل الطريق لتعاون أفضل. بالإضافة إلى ذلك فإن زيادة الوعي تجعل العاملين في هذه الهيئات على فهم ودراية بالإجراءات التشغيلية، بقوانين وقواعد الجمعيات الوطنية، وجعلهم يدركون الحاجة إلى احترام الشعار، على سبيل المثال، وكل ما سبق يُعد عناصر مهمة في بناء علاقة عمل بناءة وجيدة.

التأثير على السلوك العام في المجتمع

 يمكن إظهار أهمية هذه المبادئ والقيم من خلال تطبيقها في المجتمعات وعلى المجموعات المُعرضة للأذى. وبناءً على الخبرة والقدرات التشغيلية يمكن للصليب الأحمر والهلال الأحمر أن يكونا عنصران محفزان للتغيير، ويعملا على تعديل سلوك الأفراد تجاه بعضهم البعض. وهذه هي القيم التي قامت الحركة بتحديدها وتؤمن بأهمية نشرها والدعوة إليها:
  • حماية الحياة، والصحة، وكرامة الإنسان
  • احترام الكائن البشري
  • عدم التمييز بأي شكل كان سواء كان طبقاً للجنسية، أو العرق، أو الجنس، أو المعتقدات الدينية، أو الآراء السياسية
  • التفاهم والصداقة والتعاون المشترك، والعمل على إيجاد سلام دائم بين الشعوب
  • توفير الخدمة من قبل متطوعين

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Europe